الشيخ أحمد الخوئيني
23
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد
وكان هذا بعد فراغي في أصفهان من تصنيف الجلد الثاني من كتابنا المسمّى ب « معراج الوصول إلى علم الأصول » وكتابنا المسمّى ب « مجلي الشرعة في مسألة التضييق والتوسعة » وشطر من كتابنا المسمّى ب « اللوامع » وسمّيته ب « مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد » ورتّبته على مقدّمة وثلاث مرآة وخاتمة ، سائلًا من اللَّه الاستمداد والعصمة ، وهو ولي التوفيق . أمّا المقدّمة : ففي بيان ما هو كالقاعدة والضابطة في هذا العلم وبدونه يخبط في عمياء لا يهدي السبيل . وفيه فصول : الفصل الأوّل : في بيان ما تقرّر عليه ديدن النجاشي قال السيد الفاضل النبيل الداماد رحمه الله في الرواشح : إنّ الشيخ أباالعبّاس النجاشي قد علم من ديدنه الذي هو عليها في كتابه ، وعهد من سيرته التي قد التزمها فيه ، أنّه إذا كان لمن يذكره في الرجال رواية عن أحدهم عليهم السلام ، فإنّه يورد ذلك : إمّا في ترجمته ، أو في ترجمة رجل آخر غيره ، إمّا من طريق الحكم به ، أو على سبيل النقل عن قائل ، فمهما أهمل القول فيه ، فذلك آية أنّ الرجل عنده من طبقة من لم يرو عنهم عليهم السلام . وكذلك كلّ من فيه مطعن وغميزة ، فإنّه يلتزم إيراد ذلك ألبتّة : إمّا في ترجمته ، أو في ترجمة غيره ، فمهما لم يورد ذلك مطلقا ، واقتصر على مجرّد ترجمة الرجل ، وذكره من دون إرداف ذلك بمدح أو ذمّ أصلًا ، كان ذلك آية أنّ الرجل سالم عنده عن كلّ مغمز ومطعن . فالشيخ تقي الدين بن داود حيث إنّه يعلم هذا الاصطلاح ، فكلّما رأى ترجمة